منتديات فبركه2

منتديات فبركه2

اسلاميات,افلام عربي, افلام اجنبي,رياضه, اخبار, مصارعه, اغاني, كليبات, برامج كاملة, الالعاب
 
الرئيسيةمجلة فبركه2اليوميةقائمة الاعضاءبحـثس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 قصة ظلم أصحاب السبت في القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مديرة موقع الرحمةوالمغفرة
فبركاوى تحت الاختبار
فبركاوى تحت الاختبار


انثى
الجنسيه: مصرى
الهوايه: السفر
المزاج: عادى
عدد المساهمات: 11
العمر: 43
أحترام القوانين: احترام القوانين

مُساهمةموضوع: قصة ظلم أصحاب السبت في القرآن    الأحد نوفمبر 28, 2010 5:51 pm

ظلم أصحاب السبت


القصة في العرض القرآني :

قال الله سبحانه و تعالى { واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ{163} وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ{164} فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ{165} فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ{166} سورة الأعراف

إن الظلم الذي وقع فيه أصحاب السبت يتلخص فيما يلى :

1. تجرئهم واحتيالهم على أوامر الله تعالى وأحكامه الشرعية .

2. رفضهم النصية من الناصحين والناكرين عليهم .

3. نسيانهم لأوامر الله تعالى واستمرارهم في غيهم واعتدائهم .

· قــصـــة اليهود والسبت :

هذه قصة قرية من قرى اليهود وهي " أيلة " وهي تقع على شاطئ بحر القلزم , ولم يفصل القرآن عنها أي شيء اسم القرية أو موقعها , ولم يبن زمان القصة أو تفصيلاتها ( وهذه من مبهمات القرآن ), وقال ابن عباس هي قرية يقال لها "أيلة" بين مدين والطور, وقد أمر اليهود سكان القرية بعدم صيد الحيتان والأسماك يوم السبت وأبيح لهم الصيد في باقي أيام السبوع , وقد ابتلاهم الله في هذا التكليف , حيث كانت الأسماك تبتعد عنهم في أيام الصيد , بينما كانت تأتيهم يوم السبت (شرعاً ) .

قال الإمام راغب في المفردات : ( أصل السبت : القطع . يقال سَبَتَ السير , أي قطعه . وسبت شعره : أي قطعه . وسمي النوم سباتا : لأن النائم ينقطع عن العمل أثناء النوم ) , وقد ذكر السبت ومشتقاته في القرآن سبع مرات كلها في سياق واحد , وهو الحديث عن اليهود .

ملخص القصة : طلب اليهود من موسى عليه السلام بأن يخصص لهم يوم يتعبدون الله تعالى فيه , فختار لهم يوم الجمعة ولكنهم رفضوا ذلك واختاروا يوم السبت فصار يوم السبت يحرم فيه الصيد ولكن ابتلاهم الله تعالى بأن كانت تأتي الأسماك يوم السبت على الساحل , فزين الشيطان لطائفة منهم اصطياد الأسماك , واحتالوا على أمر الله تعالى ففسقهم هو الذي أوجب أن يبتليهم اللّه ، وأن تكون لهم هذه المحنة ، وإلا فلو لم يفسقوا لعافاهم اللّه ، ولما عرضهم للبلاء والشر، فتحيلوا على الصيد ، فكانوا يحفرون لها حفرا ، وينصبون لها الشباك فإذا جاء يوم السبت ووقعت في تلك الحفر والشباك ، لم يأخذوها في ذلك اليوم ، فإذا جاء يوم الأحد أخذوها وكثر فيهم ذلك .

1) شرح الآيات : قال الله سبحانه وتعالى { واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ{163} وهذا السياق هو بسط لقوله تعالى : { وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ {65} سورة البقرة , يقول الله تعالى ، لنبيه صلوات الله وسلامه عليه { وَاسْأَلْهُمْ } أي : واسأل هؤلاء اليهود الذين بحضرتك عن قصة أصحابهم الذين خالفوا أمر الله ، ففاجأتهم نقمته على صنيعهم واعتدائهم واحتيالهم في المخالفة ، وحذر هؤلاء من كتمان صفتك التي يجدونها في كتبهم ؛ لئلا يحل بهم ما حل بإخوانهم وسلفهم وقوله تعالى { إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ } يعتدون فيه ويخالفون أمر الله فيه لهم بالوصاة به إذ ذاك . { إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا } قال ابن عباس : أي ظاهرة على الماء { شُرَّعًا } من كل مكان.

و قال ابن جرير وقوله { وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ } نختبرهم بإظهار السمك لهم على ظهر الماء في اليوم المحرم عليهم صيده ، وإخفائه عنهم في اليوم المحلل لهم صيده { كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ } نختبرهم فالتكاليف ابتلاء وامتحان , و في هذه الأية الكريمة ثلاثة ابتلاءات :

1. نهيهم عن الصيد يوم السبت .

2. مجيء الحتيان إلى اليهود يوم السبت ( شرعا ) كأنهم أشرعة على وجه الماء بحيث تكون قريبة منهم تغريهم بصيدهم .

3. ذهاب الحيتان أيام الصيد يوم لا يسبتون , واختفاؤها عندما يتوجهون لصيدها في الأيام الأخرى .

ولله حِكَم بالغة من الابتلاء بالتكليف { بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } يقول : بفسقهم عن طاعة الله وخروجهم عنها وهؤلاء قوم احتالوا على انتهاك محارم الله ، بما تعاطوا من الأسباب الظاهرة التي معناها في الباطن تعاطي الحرام . عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود ، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل" وهذا إسناد جيد . ([size=9]تفسير أبو بكر الجزائري + السعدي + مع قصص)

· وقــــفـــه لماذا هذا البتلاء من الله عز وجل :

إن الإنسان غير المكلف بتكاليف ربانية لا يسير المجاهدة , ولا ينجح في ضبط نفسه وتربيتها , والله يريد من الإنسان أن يجاهد نفسه , وأن يربيها ويضبطها , ويكبح اندفاعها , ويفطمها عن شهواتها ومغرياتها وفق منهج الله تعالى الشرعى , فيتعالى على شهواته , وينتصر على ضعفه , وينمي معاني الخير في نفسه , ويكون أهلاً لتكريم الله تعالى ودخول جنته .

فلو لم تكن تكاليف لما عرف المجاهد من الغافل , ولا الصالح من الطالح , ولا القوي من الضعيف , ولا الجاد من الهازل , ولا الناجح من الخاسر. قال الله تعالى{ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ{35} سورة الأنبياء . وقال الله تعالى { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ{31} سورة محمد

وقال تعالى { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ{2} سورة الملك

إذن نفهم أن أحكام الله تعالى وشرعه هي أيضاً من الإبتلاء حتي يتبن من يطيعه الله تعالى ومن يعصيه... إذن الحجاب هو ابتلاء من الله تعالى , حتى يرى الله من تمتثل وتستجيب له , ممن تحتال على الله ممن تنكره وتدعوا إلى الحرية والختلاط ... وهكذا في كل أحكام الله تعالى وشرعه , وليس المقصد من الإبتلاء هى مصيبه أو كارثه أو موت . ( بتصرف مع قصص السابقين )

· بين ابتلاء اليهود و ابتلاء المسلمين :

رأينا من ابتلاء الله لليهود كيف أن فريق منهم تحايلوا وارتكبوا المحظور ومعظم اليهود قبل الإسلام لا ينجحون في الإبتلاء ولا يثبتون في الامتحان .

أما المسلمون : فإنهم يلتزمون بأوامر الله , وينجحون في الابتلاء .

§ ابتلاهم الله تعالى بتحويل القبلة من البيت المقدس إلى المسجد الحرام في الصلاة وجعل القبلة الجديدة هى الكعبة , و بين القرآن حكمة التحويل قال الله تعالى { وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ{143} سورة البقرة , و نجح المؤمنون في الابتلاء , ونفذوا التكليف الرباني بالتزام فوري .

§ ابتلى الله اليهود بمنعهم الصيد يوم السبت , فتحايلوا على أمر الله , وابتلا الله المسلمون في تحريم الصيد وهم محرمين , ولو كان هذا الصيد قريب فنجح فيه المسلمون . شتان بين الفريقين بين تحايل اليهود وبين التزام المسلمين .



2) قال الله سبحانه وتعالى { وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ{164} فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ{165}

يخبر تعالى عن أهل هذه القرية أنهم صاروا إلى ثلاث فرق :

(1) فرقة ارتكبت المحذور ، واحتالوا على اصطياد السمك يوم السبت .

(2) وفرقة أنكرت واعتزلتهم .

(3) وفرقة سكتت فلم تفعل ولم تنكر ، ولكنها قالت للمنكرة : { لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا } ؟ أي : لم تنهون هؤلاء ، وقد علمتم أنهم هلكوا واستحقوا العقوبة من الله ؟ فلا فائدة في نهيكم إياهم ( بختصار مع قصص السابقين )



· وقـــفــه مع قوله تعالى { لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا }

هذا هو منطق الأمة الساكتة عن المنكر . وهو منطق كل الساكتين عن المنكر , قاعد عن النصيحة والتذكير , في أي زمان ومكان . ويتلخص منطق هؤلاء بما يلي :

1. ترك النكر ينتشر , وترك أهله يزاولونه , واعتزال المجتمع الممارس للمنكرات .

2. القعود عن العمل الإيجابي في الأمر المعروف والنهي عن المنكر .

3. الاكتفاء بالانكار السلبي , المتمثل في الإنكار في القلب .

4. التوجه باللوم والتأنيب للمصلحين الناصحين .

5. الحكم على أهل المنكر بأن الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً , ولذلك لا فائدة من نصحهم وتذكيرهم

· وقـــفــه مع قوله تعالى { مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } .

اجاب المصلحون التاصحون على الساكتين { قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } حيث بينوا لهم أن هناك دافعين يدفعهما للنصح والتذكير وإنكار المنكر .

الدافع الأول : { مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ } كأنهم يقولون لهم : إننا نريد أن نقدم العذر لأنفسنا أمام الله تعالى حتى ننجو من المحاسبة , و عندما ننكر المنكر , إنما نحرص على أن نحقق مايلى :

1. أن نقوم بالواجب الذي كلفنا الله به , في كثير من الآيات والأحاديث , لأننا إن لم نقم بالواجب فسوف نكون عرضة للعذاب .

2. أن نقدم الاعذار إلى الله , وأن نعذر أنفسنا أمامه سبحانه فقد بذل جهدنا واستطاعتنا وقمنا بالمطلوب منا .

ومن رحمة الله بنا أنه لم يطالبنا بالنتائج , وإنما طالبنا ببذل الجهد . ولم يحاسبنا على الثمرة والنتيجة فنحن قائمون بالواجب عندما نذكر وننصح وننكر المنكر , ولو لم يستجب الناس . ولقد قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ{21} لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ{22} سورة الغاشية .

3. أن نقيم الحجة على اصحاب المنكر , لأنهم لهم علينا حق النصح والتذكير , وهو حق مقرر في القرآن والحديث .

الدافع الثاني : { وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } ولعل بهذا الإنكار يتقون ما هم فيه ويتركونه ، ويرجعون إلى الله تائبين ، فإذا تابوا تاب الله عليهم ورحمهم. ( بختصار مع قصص السابقين )

· وقـــفــة مع أهمية الدعوة :

إن قيام الدعاة المصلحين بواجب النصح والبيان , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , قد يوجد عند الناس تقوى وعبادة , وإيمانا والتزاما .

قد يعترض بعضهم على الدعاة المصلحين , ويرون أن جهودهم الإصلاحية الوعظية ضائعة , لا ثمرة لها ولا نتيجة . كلامهم هذا مرفوض , واعتراضهم باطل , وقائله إما مغرض حاقد معاد للدعاة , وإما غافل عن الدعوة , جاهل بقوة الكلمة وأثرها ! للكلمة قوة ملحوظة في عالم الأفكار والمبادئ والدعوت ,حيث قامت هذه الدعوات والمبادئ على الكلمة

لقد اعتمد الأنبياء والمرسلون على الكلمة والدعوة والتذكير والوعظ , في دعوة أقوامهم إلى الدين , قال تعالى { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ{59} الأعراف .

والقرآن يطالب المسلمين بأن يبلغوا الكافرين القرآن , ويسمعوهم كلام الله { وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ{ 6} سورة التوبة . وماهذا إلا إدراك لقوة الكلمة , وإيمان بأثرها في نفس السامع على أن الكلمة والموعظ لايستمدان قيمتهما , ولا يؤيديان دورهما , ولا تظهر قوتهما , إلا من خلال :

1. الإيمان الجاد بما يقوله الداعية .

2. ثم الالتزام العملي بما يدعو إليه .

3. ثم يقدم كلامه للناس ممزوجاً بالقوة والصراحة والجرأة وحسن الأسلوب وصدق المعاناة . بحيث يدرك السامع أن هذا الكلام خارج من قلبه , وملأ عليه وجوده وعقله وحياته . لأنها ليست النائحة كالثكلى

فإذا تم النصح والوعظ وفق هذه الأسس فأن الكلمة ستكون قوية حية نافعة مؤثرة , وستدخل قلوب السامعين , وتحدث فيهم تأثيرا واستجابة وصلاحا , والتزاما وتقوى { وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } (بختصار مع قصص السابقين )

على الإنسان ألا يتأخر في نصيحة الآخرين لأنه من قال هلك الناس فهو أهلكهم :

شخص مغنٍّ أقلق أبا حنيفة رحمه الله تعالى سنوات طويلة بغنائه ، وعوده ، وآلته الموسيقية ، ويغني ويقول : أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ، ثم افتقد الصوت ، سأل عنه ، قالوا : في السجن ، ذهب بحجمه الكبير ، وبمكانته الكبيرة إلى صاحب الشرطة ، وأفرج عنه و أركبه خلفه ، قال له : يا فتى هل أضعناك ؟ فتاب إلى الله ، وقد يمكن ألا يتوب ، لكنه تاب .

فأنت حاول أن تصلح الناس ، لكن لا تسمع كلام المثبطين ، الناس ما فيها خير ، قال : من قال هلك الناس فهو أهلكهم ، والله هناك آلاف القصص من إنسان انحرافه شديد ، إلى إنسان تاب إلى الله عز وجل قال : { لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } ، قال المعذرة إبداء سبب المخالفة ، والمُعذر من يأتي بعذر صادق ، والمُعذّر من يأتي بعذر كاذب .

في بعض المعارك جاء المنافقون ، يعتذرون إلى رسول الله ، قال جاء المُعذّرون سوف يختلق أعذاراً كاذبة غير صحيحة ، والنبي جاملهم ، قبل منهم أعذارهم وانتهى ، جاء سيدنا كعب قال : والله أوتيت جدلاً ، عنده قوة إقناع ، عنده أسلوب قوي جداً ، والله أستطيع أن أخرج من سخطه ، لكنني خفت إن خرجت من سخطه أن يُسخطه الله عليّ ، بحجة محبوكة تماماً أخشى من الله أن يسخطه عليّ ، قال : فأجمعت صدقه ، أخذ قراراً أن يصدقه ، لما وصل إليه كان النبي غاضباً ، قال له : والله يا رسول الله تخلفت عنك ولا عذر لي ، ما كنت أنشط ولا أقوى يوماً من يوم تخلفت فيه عنك ، ولكنه تقصير ، تكلم الحقيقة ، فالنبي بليغ قال : أما هذا فقد صدق ، وجاء الأمر الإلهي بمقاطعة هؤلاء الثلاثة الذين هم مؤمنون لكنهم قصروا خمساً وخمسين يوماً ، ثم تاب الله عليهم . فلذلك : المُعذّز الذي يأتي بعذر كاذب ، والمُعذر الذي يأتي بعذر صادق ، والمَعذرة إبداء سبب التأخير . قال الله سبحانه وتعالى { وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } . (محمد راتب النابلسى)

ufi']
· نسيان الأحكام مُقدمـةُ للغذاب :

3) قال الله سبحانه وتعالى { فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ{165} فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ{166} نلاحظ أن الآية رتبت العذاب على النسيان , وهذا الترتيب أمرا هاماً :

· الأول : وهو وجوب تذكر أوامر الله تعالى وأحكامه ...لأن هذا كفيل بأن يبقي هولاء الأفراد عند حدودهم , ملتزمين بها , مبتعدين عن مخالفتها والعدوان على أحكام الله تعالى .

· الثاني : وهو خطورة نسيان الواجبات والتوجيهات من أفراد الأمة , إذ أن نسيانها و الغفلة عنها , يوجِد عند الناس حالة من الاستخفاف بها و اللامبالاة لما فيها ... نسوا الحقائق الدينية ، والسنن الربانية , والأحكام الشرعية , فقدوا أية صلة بالله تعالى أو الدين أو الشريعة , وعندها يحق عليهم عذاب الله تعالى .

فيجب على الأمة أن تدرك خطورة النسيان للتعاليم الربانية , لأنه سبيل العذاب والدمار , وكذلك يجب على الدعاة الحرصين , أن يعملوا على أن تبقى الأمة متذكرة للتعاليم الربانية , فيستمروا في تذكرها ونصحها ووعظها , ليقودوها إلى دائرة التزام وبر الأمان .

فلما أبى الفاعلون المنكر قبول النصيحة ، { أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا } أي : ارتكبوا المعصية { بِعَذَابٍ بَئِيسٍ } فنص على نجاة الناهين وهلاك الظالمين ، وسكت عن الساكتين ؛ لأن الجزاء من جنس العمل ، فهم لا يستحقون مدحا فيمدحوا ، ولا ارتكبوا عظيما فيذموا ، ومع هذا فقد اختلف الأئمة فيهم : هل كانوا من الهالكين أو من الناجين ؟.
يرجح الشيخ السعدي رحمه الله تعالى : قال والظاهر أنهم كانوا من الناجين، لأن اللّه خص الهلاك بالظالمين، وهو لم يذكر أنهم ظالمون. فدل على أن العقوبة خاصة بالمعتدين في السبت، ولأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية ، إذا قام به البعض سقط عن الآخرين ، فاكتفوا بإنكار أولئك ، ولأنهم أنكروا عليهم بقولهم: { لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا } فأبدوا من غضبهم عليهم، ما يقتضي أنهم كارهون أشد الكراهة لفعلهم ، وأن اللّه سيعاقبهم أشد العقوبة.



· نتيجة ظلم أصحاب السبت :

قال الله تعالى { فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ{166} سورة الأعراف , ظلم المعتدون أنفسهم , وعتوا عن مانهوا عنه , وتمردوا على دين الله , ورفضوا الالتزام بشرع الله , وطغوا وبغوا... وهم ذلك قد استحقوا عذاب الله , واستعجلوا عقوبته وهي سنة الله تعالى في هلاك الأقوام الظالمين المعتدين على أوامره لا تبديل لسنته .

· لمـاذا مسخ المعتدين قردة ؟ : ولعل الحكمة من المسخ , هي : أن الله يريد لهم أن يكونوا بشراً عاديين , وأن يعيشوا أناساً حقيقين ... ولكنهم عندما تمردوا على أحكام الله , رفضوا هذا التكريم الرباني , وبذلك تنازلوا عن إنسانيتهم وكرامتهم , فصاروا إلى الحيوانية المعنوية أقرب , فمسخهم قردة , وحولهم إلى حيوانات حقيقية . وهذا من باب التناسق والتنسيق بين الصورة المعنوية والصورة الحسية !

إن الله يريد للبشر أي كونوا بشراً مكرمين , وأن يتميزوا على الحيوانات والبهائم فكلفهم بالتكاليف الشرعية وطلب منهم الالتزام بأمانة التكليف قال الله سبحانه وتعالى { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً{72} سورة الحزاب .

أما الاعتداء على شريعة الله تعالى , والتمرد على احكام الله , فإنه طمس للمعاني الإنسانية . وفي هذا يتراجع الإنسان إلى مرحلة دنيا لا تليق به , وينحط عن منزلته السامية التى طالبه الله أن يرتفع إليها , إلى المنزلة الحيوانية الهابطة التي لا تليق به وإنما القيم والمعاني والأخلاق , والأعمال التي تنبثق من التصورات , والأفكار والعقائد .

هذا ما قرره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبى وأمى قال : " إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم , ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " ... والله أعلم أـــــ ه

· هل المسخ هـو حقيقي أم معنوي ؟ اختلف المفسرون فيها , والأصل أن نأخذ الآية على ظاهرها , وأن لا نعدل عن الظاهر إلا لضرورة ملحئة . ولا يوجد ما يمنع من المسخ الحقيقي , فالله جل وعلا يفعل مايشاء , وهو على كل شيء قدير , فالذي خلق الانسان قادر على أن ينقله إلى صورة حيوانية قردية .

أما كيف صاروا قردة ؟ وكيف حدث لهم بعد أن صاروا قردة ؟ وهل انقرضوا ؟ أم تناسلوا وهم قردة ؟... هذه المسائل التي تتعدد فيها روايات التفسير . فهذا كله مسكوت عنه في القرآن الكريم وليس فيه روايه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء ، فلا حاجة بنا نحن إلى الخوض فيه . [size=12](بختصار مع قصص السابقين في القرآن )
· تحذير الله تعالى الإنسان من المعصية فلما لم يسمع مسَخه قرداً بأنانيته وشهوانيته:

طبعاً أهل الضلال يظنون التعري حضارة ، أن هذه البنت يجب أن تظهر مفاتنها ، من حقها أن تثير الشباب وهناك عبادة للفتيات المؤمنات والله الذي لا إله إلا هو حينما نرى فتاة محجبة ، ثياب سابغة ، لا تشف عن جسمها ولا تظهر خطوط جسمها ، ثيابها فضفاضة ، ثخينة ، ألوانها معتدلة ، غير فاضحة ، والله هذه فتاه قدسية ، هذه فتاة تعبد الله بعبادة اسمها اعفاف الشباب ، هذه المفاتن لمن يحل أن يراها ؟ زوجها محارمها ، أما هذا الشاب بينه وبين الزواج عشرين سنة قادمة ، تظهر له كل ما عندها من مفاتن ماذا يفعل ؟ هذه الفتاة التي تبرز كل مفاتنها لمن لا تحل له هذه تعصي الله في أشد خصوصياتها ، أما التي تتحجب ، لعل الله سبحانه وتعالى يهيئ لها زوجاً يعرف قيمتها ويكرمها ، قال :{ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ } .

القرد مكشوف العورة ، وهمه بطنه ، والخنزير همه فرجه ، فكل شخص همه بطنه وفرجه فهو قرد على خنزير فقط .

لذلك لا يوجد حيوان يقبل أن يلتقي مع أنثاه إلا الخنزير أمام الخنازير البقية ، فلذلك :{ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ } . [size=12]( بتصرف محمد راتب النابلسى )

· الفوائد المستنبطه من القصة : من تفسير الشيخ ابن اعثمين رحمه الله :

1. تحريم الحيل، وأن المتحيل على المحارم لا يخرج عن العدوان لقوله تعالى: { الذين اعتدوا منكم في السبت } بل الحيل على فعل محرم أعظم إثماً من إتيان المحرم على وجه صريح ؛ لأنه جمع بين المعصية والخداع ولهذا كان المنافقون أشد جرماً وعداوة للمؤمنين من الكفار الصرحاء ؛ قال أيوب السختياني رحمه الله في المتحيلين: "إنهم يخادعون الله كما يخادعون الصبيان ؛ ولو أتوا الأمر على وجهه لكان أهون"؛ وصدق رحمه الله؛ وللحيل مفاسد كثيرة . راجع إن شئت كتاب "إغاثة اللهفان" لابن القيم . رحمه الله . وغيره..

وأنت إذا تأملت حيل اليهود في السبت، وحيلهم في بيع شحوم الميتة وقد حرمت عليهم، ثم أذابوها، وباعوها، وأكلوا ثمنها؛ وتأملت حيل بعض المسلمين اليوم على الربا وغيره وجدت أن حيل بعض المسلمين اليوم على ما ذُكر أشد حيلة من حيل اليهود ومع ذلك أحل الله بهم نقمته ، وقد نهانا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل"وهذا إسناد جيد يصحح ورواه الترمذي ؛ فالمتحيل على المحرَّم واقع فيه ، ولا تنفعه الحيلة..

2. بيان حكمة الله في مناسبة العقوبة للذنب ؛ لأن عقوبة هؤلاء المتحيلين أنهم مسخوا قردة خاسئين ؛ والذنب الذي فعلوه أنهم فعلوا شيئاً صورته صورة المباح ؛ ولكن حقيقته غير مباح؛ فصورة القرد شبيهة بالآدمي، ولكنه ليس بآدمي؛ وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ ويدل لذلك أيضاً قوله:{فكلًّا أخذنا بذنبه{ 40} سورة العنكبوت

3. إن في هذة لعبره لكل مسلم مؤمن بالله تعالى لكنه تجاوز حدود الله تعالى في الذنوب والمعاصي وهذه أيضاً دعوة للأمة الموحده أمة الإسلام في الرجوع والتوبة الله تعالى في الرجوع إلى منهج الله تعالى وشرعه والعمل به قبل أن يحل بها كما حل بأصحاب السبت عندما تحايلوا على أوامر الله وعصوه مسخهم إلى قردة وخنازير وهذه سنة الله تعالى في العصاة المتحالين على شرع الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف . فقال رجل من المسلمين : يا رسول الله ومتى ذاك ؟ قال : إذا ظهرت القيان والمعازف وشربت الخمور" الراوي: عمران بن حصين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - خلاصة حكم المحدث: حسن

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف ، قالت : قلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا ظهر الخبث " : الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - خلاصة حكم المحدث: صحيح (من تفسير الشيخ محمد حسان حفظه الله بتصرف )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

قصة ظلم أصحاب السبت في القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» يوتيوب يوميات ستار اكاديمي 8 السبت 21/5/2011 مشاهدة وتحميل يوميات ستار اكاديمي 8 السبت 21/5
» المراة كما أرادها القرآن
» صلة___بين القرآن والموسيقى.
» أضف القرآن لبرنامج الورد بكل سهولة QuranInWord1.2.0
» تغطية لزيارة فرسان القرآن للوادي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فبركه2 ::  :: -
شارك الصفحة مع أصدقائك

Share

 

  ضع موقعك هنا

ضع موقعك هنا

ضع موقعك هنا

ضع موقعك هنا

ضع موقعك هنا

ضع موقعك هنا

ضع موقعك هنا

ضع موقعك هنا


إذا واجهتك مشـــــاكل بطـــــــئ التصفح أوعـدم تنـــاسق شـــكل منتديات فبركه2

 إستخدم متـــــــصفح فـــــــــــــــــــــــــايرفوكس

تسجيل
 

إدارة الموقع غير مسئوله عن اي مقال او موضوع، وكل كاتب مقال او موضوع يعبر عن رايه وحده فقط

Disclaimer: This site does not store any files on it's server

Powered by fbrka2 design
Copyright © 2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Licenced to Fbrka2© 2006-2013